المزي
312
تهذيب الكمال
أزقك زق الدراج وأغرك غر الحمام ، لفعلت . وقال الحاكم أيضا سمعت أبا بكر محمد بن جعفر يقول : سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول للمستملي : إلزم لفظي وخلاك ذم . وقال أيضا : سمعت أبا بكر محمد بن المؤمل بن الحسن ابن عيسى يقول : كان عمرو بن الليث بنيسابور وبشروا به قاضيه بها فالتمس فقيها يكتب له قبالة لصدقة كان تصدق بها ، فقيل له : أبو عبد الله البوشنجي ليس بخراسان أفقه منه ، فدعاه ودفع إليه تلك النسخ فأملى أبو عبد الله تلك القبالات ، ثم إن عمرو بن الليث تقدم إلى بشرويه القاضي بأن يجمع الشهود فجمعهم وأخذ بشرويه يقرأ القبالة بنفسه ، فلم يهتد لقراءتها لفصاحة البوشنجي ، والألفاظ العربية التي أملاها ، فقال : أيها الأمير ، ليس هذا بألفاظ الشروطيين . فقال أبو عبد الله : يا بشرويه تعلمنا هذا العلم وأنت تلتقط الكذا ، وتكلم بلفظه . وقال أيضا : سمعت أبا العباس أحمد بن سعيد المروزي الفقيه ببخارا يقول : سمعت أبا عمرو محمد بن أحمد الضرير الفقيه يقول : حضرت أبا عبد الله البوشنجي بمرو وقد وصف له حالي وما أتقلب فيه من العلوم ، فقال : أسألك عن مسألة . فقلت : مثل الشيخ لا يسأل مثلي . فقال : صدقت أنا روباس الناس من الشاش إلى مصر . ثم قال لي : أتدري ما الروباس ؟ قلت : لا . قال : هي الآلة التي يميز بها بين جيد الفضة وخبيثها . وقال أيضا : سمعت أبا زكريا العنبري يقول : قال لي أبو